ابن إدريس الحلي

246

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

على شرائط الذمّة فإنّه يملك عقدها ، غير أنّه لا يمكّن من الدخول إليها ليلاً ولا نهاراً ولا من الخلوة بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ، وإن لم يكن بشرائط الذمّة ، فإنّه ينتظر به عدّتها ، فإن أسلم قبل انقضائها فإنّه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدّة فلا سبيل له عليها ( 1 ) ، إلاّ أنّه رجع عمّا ذكره وأورده في نهايته إيراداً لا اعتقاداً من أخبار الآحاد في مسائل خلافه ومبسوطه . فقال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كانا وثنيّين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسياً والآخر وثنياً ، فأيّهما أسلم ، فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة ، فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن انقضت العدّة انفسخ النكاح ، وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة سواء كان في دار الحرب أو في دار الإسلام . ثمّ قال رحمه الله : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله في مسائل خلافه في الجزء الثاني ، وهو الّذي اخترناه ، ويقوى عندنا ، لأنّ الأدلّة تعضده من الكتاب والسنّة والإجماع ، وليس على ما أورده من الرواية الشاذة في نهايته دليل . وقال في مبسوطه : وروي في بعض أخبارنا : أنّها إذا أسلمت لم ينفسخ

--> ( 1 ) - النهاية : 457 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 172 .